الرئيس السابق ولد عبد العزيز يحاول عبر مقربين و موالين له امتطاء حزب جديد لمزاحمة المشهد السياسي

أعاد مقربون من الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وعن يمينه الأمين العام الجديد لحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي سيدنا عالي ولد محمد خونه خلال آخر ظهور إعلامي له في مؤتمر صحفي عقده بتاريخ 20 ديسمبر الماضي (الأخبار – أرشيف)

أعاد مقربون من الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز الحياة إلى حزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي، بعد سنوات من الانعزال في أحد أحياء مقاطعة عرفات، وبعد أن كان ضحية حل من وزارة الداخلية، غير أن القضاء ألغى قرارها.

وتولى الوزير السابق، ورفيق ولد عبد العزيز في معركة المرجعية سيدنا عالي ولد محمد خونه قيادة الحزب عقب مؤتمر قال مؤسس الحزب محفوظ ولد اعزيزي إنهم عقدوه الأسبوع الماضي عقب انضمام شخصيات منسحبة من حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وانتخبوا خلال قيادة جديدة.

وعرف المؤتمر – وفقا لمؤسس الحزب – انزياحه من أمانته العامة، وهي أهم منصب فيه إلى الأمين العام المساعد، ليستعيد ولد محمد خونه مركزا أزيح منه بهدوء قبل أشهر من حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

وكان حزب الوحدوي قد ذهب ضحية مقرر أصدره وزير الداخلية بداية مارس 2019، ويقضي بحل 76 حزبا سياسيا، وذلك تطبيقا للقانون رقم: 031 – 2018 الصادر بتاريخ: 18 يوليو 2018، المعدل لبعض أحكام القانون رقم: 024 – 2012 الصادر بتاريخ: 28 فبراير 2012 المعدل لبعض أحكام الأمر القانوني رقم: 91 – 024 الصادر بتاريخ: 25 يوليو 1991 المعدل، المتعلق بالأحزاب السياسية.

ويقول نص المادة: 20 (جديدة) من هذا القانون في فقرتها الخامسة “يتم بقوة القانون حل كل حزب سياسي قدم مرشحين لاقتراعين بلديين اثنين وحصل على أقل 1% من الأصوات المعبر عنها في كل اقتراع، أو الذي لم يشارك في اقتراعين بلديين اثنين متواليين”.

رفض للاستلام

وقد رفض القائمون على حزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي الاستسلام لقرار الحل الصادر عن وزارة الداخلية، وتقدموا بطعن أمام القضاء، حيث حكم لصالحهم نوفمبر الماضي، غير أن وزارة الداخلية طعنت في الحكم لتخسر القضية للمرة الثانية.

وبموجب حكم القضاء عاد الحزب إلى الحياة من جديد، غير أنه بقي على عزلته في مقر صغير بأحد أحياء كرفور في مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية.

وقد عرفت الأيام الأخيرة نشاطا غير مسبوق للحزب، وانتقل من مقاطعة إلى عمارة من عدة طوابق غير بعيد من دار الشباب القديمة، في مقاطعة لكصر بولاية نواكشوط الغربية.

ظلال الرئيس السابق

ورغم نفي مؤسس الحزب محفوظ ولد اعزيزي في تصريح للأخبار انضمام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، أو وجوده في هيئاته، إلا أن ظلال الرئيس السابق تبدو واضحة، من خلال تولي شخصيات ذات علاقة وطيدة به لقيادة الحزب.

فالأمين العام الجديد للحزب، هو آخر شخصية يختارها الرئيس السابق لقيادة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم قبل أن يخسرا معا معركة المرجعية، ويخسرا معها الحزب بشكل كلي.

كما ظهر ولد محمد خونه إلى جانب ولد عبد العزيز في آخر ظهور إعلامي له يوم 20 ديسمبر الماضي، في المؤتمر الصحفي الذي نظمه في منزله بمقاطعة لكصر في ولاية نواكشوط الغربية.

كما انتقل لد محمد خونه خلال حكم ولد عبد العزيز بين العديد من الحقائب الوزارية، وتولى خلال شهره الأخير في الحكم عدة مهام كبرى أصالة أو بالوكالة.

كما ظهر ضمن قيادة الحزب الجديدة الوزير السابق ومدير ديوان ولد عبد العزيز لسنوات إسلكو ولد أحمد إزيد بيه، وكذا وزير الشباب السابق ومديرة الحملة الشبابية لولد عبد العزيز خلال حملة 2014 محمد جبريل انيانغ.

عودة للسياسية

وكان الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز قد صرح أكثر من مرة بنيته العودة لممارسة السياسة بعد مغادرة الحكم.

كما تحدث في مؤتمر صحفي عقده ليلة اختتام حملة رئاسيات 2019 بأنه سيبقى متابعا لما يجري في البلاد وسيبدي ملاحظاته عليه عندما يرى ضرورة لذلك.

الأخبار